الشيخ محمد أمين زين الدين
101
كلمة التقوى
صاحبه بين أن يفسخ العقد وأن يمسك المعيب بالأرش ، وله أن يرضى بالبيع بالثمن المسمى ، والأحوط استحبابا أن يختار رد البيع مع امكانه فإن لم يمكن الرد أمسك بالمعيب وطالب صاحبه بأرشه . [ المسألة 245 : ] العيوب التي تحدث في الشئ تقع على عدة أنحاء ، فلا بد من ملاحظتها فإنها مختلفة الآثار . النحو الأول : العيب الذي يكون موجودا في الشئ حين وقوع عقد البيع ، وهذا هو الموضوع الذي يثبت عند تحققه الخيار للمشتري إذا كان العيب في المبيع ، وللبائع إذا كان العيب في الثمن الشخصي المعين أو ما هو بحكمه وقد سبق تفصيل ذلك في المسائل المتقدمة . والمدار على وجود العيب في الشئ حال العقد كما ذكرناه سواء كان حدوثه فيه مقارنا للعقد أيضا أم كان سابقا عليه وإن لم يعلم به صاحب الخيار إلا بعد ذلك ، بل وإن زال العيب قبل أن يعلم به ، وقد تقدم منا بيان جميع ذلك . النحو الثاني : العيب الذي يحدث في الشئ بعد قبضه من بائعه ، وهو لا يوجب خيارا للمشتري أو للبائع ، ولكنه يمنع صاحب الخيار من الرد بالعيب السابق ، وقد تقدم بيان ذلك في المسألة المائتين والرابعة والثلاثين . النحو الثالث : العيب الذي يحدث في الشئ بعد وقوع العقد عليه وقبل قبضه من مالكه الأول ، وهل يكون حدوث هذا العيب موجبا للخيار لمن أنتقل إليه ذلك الشئ الذي حدث به العيب ولم يكن فيه عيب سابق ، وهل يمنع من الرد والفسخ بسبب العيب السابق إذا كان معيبا سابقا ؟ وهو موضع اشكال في جميع فروضه ، فلا يترك الاحتياط بالرجوع إلى المصالحة في جميعها . نعم إذا كان حدوث هذا العيب بفعل المشتري نفسه لم يكن له أثر ، فيكون بيع البائع عليه لازما ، ولا خيار للمشتري فيه .